منبر الصوت العراقي غرفة جميع الاطياف العراقيه

منبر الصوت العراقي غرفة جميع الاطياف العراقيه


    سيارة الشهيد عبد الكريم قاسم.. أين اختفت؟ و لماذا؟

    شاطر
    avatar
    menbar alsout al3ira8y
    المدير العام

    المساهمات : 637
    تاريخ التسجيل : 14/01/2010
    العمر : 44

    سيارة الشهيد عبد الكريم قاسم.. أين اختفت؟ و لماذا؟

    مُساهمة  menbar alsout al3ira8y في الإثنين فبراير 08, 2010 2:01 am

    سيارة الشهيد عبد الكريم قاسم.. أين اختفت؟! ... و لماذا ؟
    أمانة بغداد تطالب الجانب الأردني بإعادة السيارات التي استعارها لأغراض الصيانة!!

    متغيرات الحياة السياسية في العراق شهدت العديد من الاحداث العاصفة فللملوك و الرؤساء اموال وممتلكات وصلاحيات و لكل منهم سيرته التي يدونها الباحثون والمؤرخون لكن السؤال الذي يدور في خلد كل منا هو: ماذا يترك الرؤساء والملوك بعد رحيلهم؟ هذا السؤال قادني الى امانة بغداد التي تحتفظ بمجموعة نادرة ومهمة من السيارات الملكية والقديمة بمختلف انواعها وموديلاتها وتواريخ صناعتها التي آلت اليها بعد ثورة 14 تموز 1958 حيث نهاية العهد الملكي و بداية حياة اول نظام جمهوري. حدثنا السيد عادل العرداوي المسؤول الاعلامي في الامانة و رئيس تحرير جريدة صوت بغداد الصادرة عن الامانة المذكورة عن هذه الاسرار التي احتفظت بها الامانة ليومنا هذا وعبر هذا الحوار: الامانة عندما انشأت متنزه الزوراء العام 1970 افتتحت مجموعة اجنحة و متاحف و اماكن الزيارة و كان من بينها جناحان الاول مسقف و اخر مكشوف على شكل حديقة وتم عرض هذه السيارات النادرة للزوار وضم هذا الجناح الى جانب السيارات نماذج من
    الطائرات القديمة الشراعية منها و الزراعية و اخرى لاغراض التدريب وكذلك بعض العربات الملكية التي تسحبها الخيول وغيرها من المقتنيات القديمة والنادرة وبقي هذا الجناح متواصلا ً في عمله حتى العام 1980 1981 و بعد المباشرة بافتتاح نفق الزيتون الذي شطر متنزه الزوراء الى شطرين ومستجدات الحرب مع ايران التي اثرت في ان يكون القسم الثاني من المتنزة مواقع عسكرية اضطرت الامانة لغلق جناح السيارات الملكية بالاضافة الى اجنحة و متاحف كانت عامرة أنذاك و على اثر هذا الاجراء تم جلب هذه السيارات الى مقر الامانة و خزنها في مكان حصين و مؤمن حتى يومنا هذا .
    * هل تمت الاستفادة من استخدام هذه السيارات او عرضها خلال فترة الاحتفاظ بها؟
    نعم ... قمنا بعرض هذه السيارات لمرات قليلة ضمن فعاليات استعراضية كاحتفالية شارع الرشيد عندما اعلنت منظمة اليونسكو (تاريخية شارع الرشيد) و ذلك في العام 1986 كذلك استعرضت في احتفاليات يوم بغداد و كان اخر عرض في 15 تشرين الثاني 2007 في مكانين هما متنزه الزوراء وفي افتتاحية كورنيش شارع ابي نؤاس .
    * كيف استقبل الجمهور هذه التحف التاريخية النادرة ؟
    استقبلها باعجاب شديد و اندهش جدا ً حيث ابهرته طريقة المحافظة عليها رونقا و جمالا ً * عقب سقوط النظام الديكتاتوري في نيسان 2003 شهدت بغداد ظاهرة (الحواسم) .. كيف تخلصت هذه التحف من تلك الظاهرة ؟
    كانت هذه الثروة محفوظة في مكان لم يخطر في بال احد و لحسن الحظ فبناية الامانة لم تتعرض لموجة الحواسم الا خلال يوم واحد فقط و لم يحالف الحظ الحواسميين في الاستدلال عليها و بعدها سيطرت القوات العسكرية على البناية ومنعت عنها شر الحواسم والحمد لله على سلامتها اذ تعد ثروة و جزءاً من تاريخ العراق وتراثه الوطني .
    * هل قدمت عروض لشرائها لا سيما ان معظم سيارات الملوك في العالم تعرض في مزادات شهيرة لندرتها ؟
    جرى مثل هذا الامر ولأ كثر من مرة خاصة من قبل الشركات المصنعة لهذه السيارات اذا ما عرفنا بانها شركات عالمية و متخصصة في صناعة السيارات كالمرسيدس الالمانية، الانترناشنال، الروزرايز , الفورد , الشوفرليت حتى ان شركة مرسيدس حاولت مساومة الامانة للحصول على السيارة النادرة (سبشل) التي اهداها مستشار المانيا النازية (هتلر) في العام 1936للملك غازي ملك العراق أنذاك و الذي كانت له علاقة طيبة بهتلر حيث ان هذه السيارة تعد واحدة من ست سيارات مشابهة لها من حيث الموديل و الماركة و صنعت بامر من هتلر شخصيا ً لذلك تعد هذه السيارة الان من اندر السيارات في العالم و طرحت الشركة اغراءات مالية عالية او استبدالها بسيارات اخرى حديثة لكن موقف الجانب العراقي كان في غاية الاعتزاز بها لكونها تمثل ملكية عامة للشعب العراقي وتراثه.
    * سمعنا ان ثلاث او اربع سيارات قد ذهبت الى دولة مجاورة لغرض صيانتها منذ 15 سنة ... اين اصبح مصيرها ؟
    هذه معلومة دقيقة وصحيحة وحصل ذلك اواسط الثمانينيات وفي واحدة من زيارات المرحوم الملك حسين بن طلال لبغداد حيث جرت مداولات بشأن بعض سيارات العائلة المالكة التي تحتاج لصيانة خاصة و ابدى استعداده لشحنها الى الاردن لصيانتها و تصليحها و اعادة تأهيلها الا انها لم تعاد حتى الان و برغم العديد من المحاولات و هذه مناسبة سانحة لنا عبر ( الصباح ) بمطالبة الجانب الاردني لاعادتها فهي ملكية عراقية صرفة .
    * هل يمكن لنا معرفة انواع و اعداد هذه السيارات الملكية منها و القديمة ؟
    يبلغ العدد الاجمالي لها حاليا ً 13 سيارة من مختلف الموديلات و الاشكال كالمرسيدس , بلايموث , روزرايز , شوفرليت , انترنشنال , موريس , و انواع اخرى تبدأ سنوات صناعتها من العام 1932 و حتى 1956 و فيها نوعيات تمتاز بتصنيع خاص باستقبال الملوك و الرؤساء من مطار بغداد حتى قصر الضيافة اذ يوجد فيها مقعد خاص للمترجم و استخدم هذا النوع من قبل رؤساء الجمهورية الاخوة عارف والسنوات الاولى لرئاسة البكر كذلك تحتوي هذه المقتنيات على سيارتين من الطراز المكشوف المخصصة للنزهة و تضم كذك عربتين تسحبهما الخيول يعتليها التاج الملكي العراقي ويبدو ان تصنيعها في المصنع نفسه الذي انتج العربة الحالية لملكة بريطانيا اليزابيث الى ذلك هناك دراجتان الاولى هوائية في خلفها مقعد يتسع لراكبين وثلاثية العجلات مشابهة لـ( الربل)والاخرى هوائية مائية تعمل دونما جهاز محرك .
    * ما هو مستقبل هذه المقتنيات ؟
    بالتأكيد ان امانة بغداد و بعد استقرار الوضع الامني بشكل تام ستختار الموقع المناسب لها كجناح سياحي كبير و يمكن الوصول اليه بسهولة كما ان ذلك جار في السبعينيات .
    سيارة الزعيم... لغز آخر محير!
    و انا اهم بمغادرة السرداب الذي يضم هذه التحف النادرة سألت الاستاذ الصديق العرداوي عن مصير السيارة التي كان يستخدمها الزعيم الوطني الشهيد عبدالكريم قاسم فاكد لي بأنها كانت موجودة الى جانب هذه السيارات لكن دائرة السينما و المسرح و بامر من الطاغية صدام تمت اعارتها للدائرة المذكورة لاستخدامها في فيلم (الايام الطويلة) الذي يجسد البطولة الزائفة للمقبور صدام الا انها لم تعاد للامانة حتى الان و انني على يقين كاملة بان صدام وجدها فرصة سانحة لاخفائها لاسيما ان هذه السيارة لوحدها تصلح في ان تكون شاهد عصرها على دونية هذا الديكتاتور و شلته من ابناء الشوارع الذين تصدوا لقاسم في العام 1959 بمنطقة رأس القرية الذي ينتصب تمثاله الان فيها شامخا ً بينما بقيت لعنات الشعب و التاريخ تلاحق الطاغية الذي تسبب في الحاق الكوارث الانسانية بشعبنا الذي ابتلي برعونيته و حروبه و مغامراته التي تنم عن تركيبته الناقصة والذي تجند نفر من كتاب التاريخ المزور لتزويق ملامح مسيرته المخزية التي انتهت بتلك الحفرة الكريهة التي تأنف حتى الفأرة من الاختباء بها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 6:40 pm